السلطة القضائية فى مسودة الدستور

on August 5, 2014 | 0 Comment

السلطة القضائية فى مسودة الدستور :

تستند هذه الورقة الى مسودة الدستور،التى نشرت علانية يوم 14 اكتوبر 2012 على موقع اللجنة التأسيسية للدستور http://www.dostour.eg/

أن استقلال السلطة القضائية، وحيدتها، ضمانتان تنصبان، معا، على إدارة العدالة، بما يكفل فعاليتها، وهما، بذلك متلازمتان. وإذا جاز القول – وهو صحيح – بأن الخصومة القضائية، لا يستقيم الفصل فيها، حقا وعدلا، إذا خالطتها عوامل تؤثر في موضوعية القرار، الصادر بشأنها، فقد صار أمرا مقضيا، أن تتعادل ضمانتا استقلال السلطة القضائية وحيدتها، في مجال اتصالهما بالفصل في الحقوق انتصافا، لتكون لهما، معا القيمة الدستورية، ذاتها. فلا تعلو إحداهما، على الأخرى، أو تجبها، بل تتضاممان، تكاملا وتتكافآن قدرا. 

( حكم 148 لسنة 28 قضائية دستورية)

ويريتبط ارتباطا مباشرا باستقلال السلطة القضائية وحيدتها ، ان يضمن النظام الدستورى ، ضمانات للحق فى محاكمة عادلة ومنصفة ، وايضا التزاما من الدولة بحماية الحقوق والحريات العامة . ولا استقلال للسطة القضائية بدون إعمال دستورى وواقعى لمبدا “الفصل بين السلطات “.

وعلى اللجنة التأسيسية للدستور ، ان تدرك انه لا حدود فاصلة بين الباب الثانى “الحقوق والحريات العامة ” وبين الفصل الثالث من الباب الثالث “السلطة القضائية ” ذلك لانه بدون قضاء مستقل سيتم العصف بالحقوق والحرايات العامة للمواطننين .

ولابد ان يتم صياغة النصوص ذات الصلة بالسلطة القضائية بصورة تؤكد جليا ،على مبدأ الفصل بين السلطات ، ذلك لان الدستور هو القانون الأساسي الأعلى الذي يرسي القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم ويقرر الحريات والحقوق العامة، ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها، ويحدد لكل من السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية وظائفها وصلاحياتها، ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها بما يحول دون تدخل أي منها في أعمال السلطة الأخرى أو مزاحمتها في ممارسة اختصاصاتها التي ناطها الدستور بها.

(حكم رقم 13 لسنة 12دستورية)

فإن اختصاص السلطة التشريعية بسن القوانين لا يخولها التدخل في أعمال أسندها الدستور إلى السلطة القضائية وقصرها عليها، وإلا كان هذا افتئاتا على عملها وإخلالها بمبدأ الفصل بين السلطتين التشريعية والقضائية.

و جاءت مسودة الدستور ، مفصلة لاحكام السلطة القضائية فى الفصل الثالث ، متضمنا اربع فروع :

نظام القضاء ،الادعاء، مجلس الدولة ، المحكمة الدستورية .

1- ويتضح من تفصيل احكام السلطة القضائية فى فصلا واحدا ، ان لجنة صياغة الدستور قد قررت توحيد جهات القضاء فى مصر ،وكأنها قد حسمت الجدل خارج الجمعية المتعلق بتوحيد جهات القضاء ، وهو الجدل الذى وجد صداه مع مشروع القانون المقدم من وزير العدل بشأن توحيد القضاة ، والذى قوبل بالرفض من قضاة الجمعية العمومية لمجلس الدولة ، قضاة المحكمة الدستورية ، لان توحيد الهيئات القضائية فى هيئة واحدة فيه عصفا بدور المحكمة الدستورية ، التى تصدر احكامها ملزمة لكافة سلطات الدولة ، بما فيها كافة هيئات القضاء ،فكيف تتساوى المراكز القانونية للمحكمة الدستورية ، مع هيئات قضاء اخرى،ملزمة بتنفيذ احكام المحكمة الدستورية .

2- تمثل مسودة الدستور تراجعا عن دستور 1971 الذى نص فى المادة (166) على ان “القضاة مستقلون ، لاسلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون ،ولا يجوز لاية سلطة التدخل فى القضايا او فى شئون العدالة “

فيما جاء نص المادة (176) من مسودة الدستور “القضاة مستقلون وغير قابلين للعزل ، ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون ،ولا يجوز ندبهم الا للاعمال التى يحددها القانون “

وواضح ان الصياغة فى المسودة غير قاطعة ومحددة بشأن التدخل فى شئون العدالة ، والتأثير على القضاة فى قضائهم ، فضلا عن عدم النص على ؛ظر ندب القضاة ” وهو الامر الذى كان محل اجماع من كافة المعنيين بشان القانون والعدالة فى مصر بما فيما فيهم الهيئات القضائية .

وعلى الرغم ان نص المادة (175) من مسودة الدستور ، قد اشارت الى التدخل فى شئون العدالة ، وايجابى ان قررت انها جريمة ولا تسقط بالتقادم ، ولكنها لم تبين ماهية الجهات التى تتدخل فى شئون العدالة ، حيث معلوما –ولاسيما بعد ثورة 25 يناير- تدخل السلطة التنفيذية فى شئون العدالة ، حيث اوردت المادة (175) ” السلطة القضائية مستقلة، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً لما ينظمه القانون، والتدخل فى شئون العدالة، أو القضايا، جريمة يعاقب عليها القانون، ولا تسقط بالتقادم” .فجاءت عبارة “والتدخل فى شئون العدالة ” مبهمة غير مححد المعالم ، او تعيين من الذى يتدخل فى شئون العدالة .

3- وبالنسبة للفرع الثانى المعنون “الادعاء العام ” ويقصد به النيابة العامة :

أ‌- ،فمن الواضح ان اللجنة قد قصرت دور النيابة العامة ، فى الادعاء ، دون دورها فى التحقيق، وقد يكون ذلك اتجاها محمودا ، بالفصل بين سلطة الاتهام وسلطة التحقيق .ولكن هذا الفصل محل اعتراض من الهيئات القضائية والنيابة العامة ، حيث ان هذا الجدل لم يحسم ، وان مطالب القضاة واعضاء النيابة العامة لم يتم سحبها .وقد كان المطلب الشعبى فى مصر ولكل المشتغلين بالقانون هو فصل سلطة الاتهام عن التحقيق ، نتيجة الدور السلبى الذى كانت تقوم به النياب

По прогнозам международных аналитических агентств, высокие темпы роста мирового рынка IT сохранятся и в течение следующих пяти лет и составят в среднем 9% в год, Студия Topodin, Маркетинговые коммуникации – это процесс передачи данных о своей продукции целевой аудитории

Comments are closed.